دودج تشعلها من جديد: عودة أس آر تي وبداية فصل جديد في عالم العضلات
- فياض الفضل Fayadh Alfadhul
- 6 يوليو 2025
- 3 دقيقة قراءة

في يوم من الأيام، كانت شوارع أمريكا – ومن بعدها الخليج – ترتعد من صوت المحركات ذات الثماني اسطوانات، وكانت علامة أس آر تي تعني شيئًا واحدًا:“إما تترك أثر... أو انزل من السيارة!”
لكن فجأة، اختفت. كأنها تبخرت من الخريطة.اندماجات، تغييرات إدارية، وقوانين بيئية ضغطت على شركات السيارات. وبين كل هذه التقلبات، انطفأت شعلة كانت تنير عالم الأداء العالي: أس آر تي، الذراع الناري الذي قدّم للعالم سيارات مثل فايبر، تشالنجر ديمون، ورام تي آر إكس.
المحبين حزنو، المنافسين فرحو... بس اللحظة اللي كنا ننتظرها أخيرًا وصلت. أس آر تي رجعت. رسميًا. وبقوة.

المحرك والتقنية: عودة الأرقام اللي نحبها
منذ أول لحظة تأسست فيها أس آر تي في بداياتها باسم "فريق فايبر" سنة ١٩٨٩، كان هدفها واضح:“نبي نخلي السيارات الأمريكية تسبق الألمان على الحلبة وتكسرهم على الخط.”
تاريخهم مليان لحظات مجنونة:
فايبر جي تي إس، بوزن خفيف ومحرك عملاق، سحقت فيراري في اختبارات الثبات
تشارجر وتشالنجر هيلكات بـ ٧٠٧ حصان، وسرعة تفوق كل منافسيها
ديمون بـ ٨٤٠ حصان، ونظام انطلاق يطلقك من صفر إلى المئة في ٢.٣ ثانية
وأخيرًا، ديمون ١٧٠، السيارة الإنتاجية الوحيدة اللي نزلت تحت ٩ ثواني في الربع ميل
اليوم، مصانع ستيلانتس في ولاية ميشيغان تعود للعمل على محركات هيمي، ويتم تجهيز شواحن توربينية مزدوجة جديدة لتكون أساس المرحلة القادمة.ومع حديث متزايد عن تطوير منصة هجينة قوية، يبدو أن أس آر تي تتراجع عن صنع سيارة عضلية كهربائية...

هل فعلاً تستاهل؟ وش اللي يميز أس آر تي عن غيرها؟
في وقت كل الشركات تركض ورا السيارات الصامتة، قررت أس آر تي ترجع بصوتها العالي، بجنونها، وبأسلوبها الفريد.اللي يميزها عن غيرها إنها ما تصنع سيارات للمستثمرين، بل للسائقين الحقيقيين.
ما يهمهم الوزن قبل التسارع، أو الانبعاثات قبل العزم.هنا في أس آر تي، يصنعون سيارات فيها روح، فيها شخصية.ولما تركبها، تحس إنك راكب على صاروخ فيه قلب نابض... قلب يبي ينفجر عشان يفرّحك.

لحظة… من هو تيم كونيسكيس فعلًا؟
إذا كانت هناك شخصية واحدة تستحق لقب "ملك العضلات"، فهي بلا شك تيم كونيسكيس. الرجل ما كان مهندس، ولا سائق سباقات محترف، بل بدأ حياته في التسويق داخل مجموعة كرايسلر. لكنه ما جلس في مكتبه يوزع الشعارات والنشرات، كان يعيش كل تفصيلة من السيارة، من صوت المحرك إلى ملمس المقود، من رائحة البنزين إلى اهتزاز المقاعد وقت الإقلاع.
في أحد الاجتماعات، وقف تيم أمام فريقه وقال:"إذا ما خلّت السيارة الناس تبتسم، ليش نصنعها؟"
هذه العبارة اختصرت فلسفة تيم بالكامل. بالنسبة له، السيارة الرياضية ما هي أداة تنقلك من مكان لمكان، هي حالة. لازم تخليك تضحك، تخاف، تتحمس، وتنسى همّك. ولهذا السبب، يوم تولّى قيادة دودج، كانت أول قراراته أنه يعيد تعريف السيارة الأمريكية الخارقة، لكن على الطريقة الشعبية، مش النخبوية.
هو اللي أشرف على ولادة أول تشارجر هيلكات، ودفع فريقه أنهم يتحدّون أي حدود مفروضة من الإدارة أو القوانين.هو اللي سمح لفريق أس آر تي بتطوير "ديمون"، السيارة اللي تفكّر مرتين قبل تدعس بنزينها.وهو اللي قاتل لإبقاء محركات الثماني اسطوانات حيّة في عصر تتجه فيه الشركات إلى الكهرباء.
حتى بعد ما تم دمج كرايسلر ضمن مجموعة ستيلانتس، وبدت الأمور تميل إلى السياسة الأوروبية في الإنتاج، تيم وقف كأنه الحارس الأخير في الملعب. رفض يكون مجرد اسم في الهيكل الإداري، وتمسّك بمشروعه الأهم: إعادة بناء فريق أس آر تي... ليس كعلامة تجارية، بل كروح.
اليوم، تيم يقود أس آر تي من جديد، بنفس الحماس اللي بدأ فيه قبل أكثر من عشرين سنة. والفرق الوحيد؟ الآن يملك القوة والسلطة لتنفيذ أفكاره، مو بس يحلم فيها.
وهنا نعرف إن عودة أس آر تي مو مجرد قرار إداري... بل قرار عاطفي، اتخذه رجل يؤمن إن "السيارة القوية ما تنولد... تُبنى على شغف".

وش يقول فياض؟ نظرة شخصية من عاشق الأداء
أنا قدت هيلكات أول ما نزلت في الخليج، وقلت وقتها: “ما راح أشوف شيء أقوى منها.”لكن مع كل إصدار جديد، أس آر تي تثبت لي إني كنت غلطان.
اليوم، نشهد ولادة جديدة لعلامة كانت شبه منتهية.عودة أس آر تي ما هي حركة تسويقية، بل إعلان عودة هيمنة.مع قيادة تيم، وتحديث تقني جذري، ورغبة قوية في الحفاظ على شخصية السيارة الأمريكية، نقدر نقول بثقة: العضلات رجعت... وبصوت أعلى من قبل.

جدول المواصفات – وحوش أس آر تي الأبرز
الطراز | المحرك | القوة (حصان) | التسارع من 0–100 | الربع ميل |
تشارجر هيلكات | ٦.٢ لتر شاحن توربيني مزدوج | ٧٠٧ | تقريبًا ٣.٦ ثانية | ١١.٢ ثانية |
ديمون (٢٠١٨) | ٦.٢ لتر + وقود خاص | ٨٤٠ | ٢.٣ ثانية | ٩.٦٥ ثانية |
ديمون ١٧٠ (٢٠٢٣) | ٦.٢ لتر معدّل | ١٠٢٥ | ١.٦٦ ثانية | ٨.٩١ ثانية |
خاتمة
عودة أس آر تي هي بداية فصل جديد، ليس فقط لدودج أو جيب أو رام، بل لكل عاشق للأداء الحقيقي.تحت قيادة تيم، وتخطيط شركة ستيلانتس، نحن على موعد مع جيل جديد من الوحوش الأمريكية... جيل يمزج بين الجنون والعقل، بين العضلات والتقنية، وبين الأصالة والتجديد.
إذا كنت من جمهور شبكة فياض، فاستعد... لأن القادم بنزين، عزم، وحشيشة صوت ما تقدر تعيش بدونها.
تابعونا دومًا، لأننا ما نغطي السيارات…نحكي قصتها.








تعليقات